ابن عساكر

132

تاريخ مدينة دمشق

سفيان كان بيني وبين علي بن أبي طالب وزياد يتكلم عند عمر بعذر أبي موسى فقال أبو سفيان والله إنه لابني من نطفة أقررتها في رحم أمه سمية فلما شهد الشهود حمد الله معاوية ثم قال إنه من يرد الله رفع خسيسته وإثبات وطيدته يسبب له الأمور وتجري له المقادير على ما أحب الناس أو كرهوا حتى يبلغ المنصب المشهور وإن زيادا عبد من عبيد الله أمتن الله عليه وعلينا معه بألفة رحمة فوشجت العروق في منابتها ومت برحم غير منقطعة فالحمد لله الذي وصل ما قطع الناس ولطف ما أجفوا وحفظ ما ضيعوا ثم تكلم زياد فحمد الله وقال هذا أمر لم أشهد أوله ولم أدع آخره وقد قال أمير المؤمنين ما قد سمعتم وشهدت الشهود بما قد حضرتم فأنا امرؤ رفع الله مني ما وضع الناس وحفظ مني ما ضيعوا فإن يك ما قالوا حقا فالحمد لله على بلائه عندنا ونعمه ( 1 ) علينا وإن يك ما قالوا باطلا فقد جعلت الرجال فيما بيني وبين الله عز وجل 2296 زياد بن حارثة ( 2 ) ويقال زيد والصواب زياد التميمي من أهل دمشق روى عن حبيب بن مسلمة ويقال إن له صحبة روى عنه مكحول ويونس بن ميسرة بن حلبس وعطية بن قيس وكانت داره بدمشق غرب قصر الثقفيين أنبأنا أبو أسعد المطرز وأبو علي الحداد قالا أنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن علي بن حبيش نا علي بن إبراهيم بن مطر نا داود بن رشيد نا الوليد بن مسلم نا خالد بن يزيد المري عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن زياد بن

--> ( 1 ) عن المختصر وبالأصل : وهمه . ( 2 ) في أسد الغابة 2 / 116 والإصابة 1 / 586 والوافي بالوفيات 15 / 13 وتهذيب التهذيب 2 / 210 وفي المصادر جارية بالجيم بدل حارثة . وقد ورد بالأصل في كل مواضع الترجمة " حارثة " فتركناها دون الإشارة إليها مكتفين بهذه الإشارة هنا .